السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

440

الضيافة في القرآن والحديث

إكرام الضيف 767 - ( قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) على باب الجنّة مكتوب : . . . لا إله إلّااللَّه . محمّد رسول اللَّه عليّ وليّ اللَّه . من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه « 1 » . ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم والديه . ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت . . . ( الفضائل للشيخ شاذان بن جبرئيل رحمه الله ص 444 ) . ( راجع : مستدرك الوسائل ج 16 ص 260 باب : استحباب إكرام الضيف وتوقيره ) .

--> ( 1 ) - الضيف : القادم - ويقع على الواحد والكثير والذكر والأنثى - . ويجمع على أضياف وضيوف وضيفان . ويقال : ضفته وتضيّفته إذا نزل به . وضيّفته إذا أنزلته . والمراد بإكرامه : تعظيمه ورعاية حقوقه والتكلّم معه والاستفسار عن حاله وإظهار حسن الخُلق معه . ولا ينبقبض وجهه لديه . ولا يشتم ولا يضرب خدمه عنده لئلّا يضجره . والضيافة ليست بواجبة - فالأمر للاستحباب المؤكّد - ولكنّها من أخلاق النبيّين وآداب المرسلين عليهم السلام . وإجادة الطعام مستحبّة ما لم يبلغ حدّ التكلّف والإسراف لأنّهما مذمومان . أمّا الإسراف . فظاهر . وأمّا التكلّف فلما فيه من المشقّة ولأنّه يمنع من الإخلاص والسرور بالضيف . وربّما ينجرّ ذلك إلى حدّ يتأذّى الضيف بذلك . فهو ينافي إكرامه المأمور به . بخلاف إجادة الطعام ممّا لا يتعذّر عليه ولم يبلغ حدّ المشقّة . فإنّها من السنّة . فقد ذبح إبراهيم عليه السلام لأضيافه عجلًا ( شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني رحمه الله ج 11 ص 129 ) .